الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

384

كتاب الأربعين

من زاد واحدا أو اثنين . والناووسية بستة . والفطحية بثلاثة عشر بإضافة عبد الله إلى الأئمة الباقين ، كما ذكره شيخنا الشهيد الثاني في شرح الشرائع في كتاب النكاح . وبالجملة فلم يقل أحد من الفرق بهذا العدد سوى الاثنا عشرية ، فهي الفرقة الناجية والطائفة الزاكية . قال الوزير السعيد والفاضل العميد أبو الحسن علي بن عيسى الأربلي 1 في كشف الغمة ، بعد ذكر هذه الأخبار ونعم ما قال : ونحن نطالبهم - يعني المخالفين - بعد نقل هذه الأخبار بتعيين هذه ( 1 ) الاثني عشر ، فلابد لهم من أحد أمرين : إما تعيين هذه العدة في غير الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، ولا يمكنهم ذلك ، لأن ولاة هذا الأمر من الصحابة وبني أمية وبني العباس يزيدون على الخمسين . وإما أن يقروا ويسلموا أن الأخبار الواردة في هذا الباب واهية ضعيفة غير مصححة ، ولا يحل أن يعتمد عليها ، فنحن نرضى منهم به ونشكرهم عليه ، لما يترتب لنا عليه من المصالح العزيزة والفوائد الكثيرة . أو يلتزموا لقسم ثالث ، وهو الاقرار بالأئمة الاثني عشر ، لانحصار ذلك في هذه الأقسام ، وهذا الالزام يلزم الزيدية كما يلزمهم ، وهذا الزام لا محيص لهم عنه متى استعملوا الانصاف ، وسلكوا طريق الحق ، وعدلوا عن سنن المكابرة والمباهتة ، وتركوا بنيات الطريق . وقد خلصنا نحن عن هذه العهدة ، فان الأئمة الاثني عشر قد تعينوا عندنا بنصوص واضحة جلية لاشك فيها ولا لبس ، ولم نحتج في الاقرار بهم والاعتراف بإمامتهم إلى استنباط ذلك من كتبهم ( 2 ) . انتهى كلامه أعلى الله مقامه . وقد تحير المخالفون في الجواب عن هذا الاشكال الوارد على مذهبهم السخيف

--> ( 1 ) في المصدر : هؤلاء . ( 2 ) كشف الغمة 1 : 57 - 58 .